التـــوحد..

    قصه عن مرض التوحد

    شاطر

    عهد الحربي

    عدد المساهمات: 4
    تاريخ التسجيل: 22/10/2010

    قصه عن مرض التوحد

    مُساهمة  عهد الحربي في الجمعة أكتوبر 22, 2010 3:39 pm


    عاد اليكس للتو من الاجازة الصيفية, وقد كان يبدوا لطيفا قبل الاستراحة فهو: سعيد، ومسترخ، وقد بدا عليه التحسن بشكل مستقر، وكان مرتاحا لتواجد الاخرين حوله. وقد استمر ذلك حتى يوم الاربعاء التالي. فقد عض سائقه, وخربش المدرسين وركلهم. واصبح اليكس يبكي بشكل عنيف طول فترة الصباح، وكلما اردنا الذهاب الى حمام السباحة بدا انه قلق جدا.
    وفي يوم الاربعاء التالي اتصلت والدة اليكس بنا قبل المدرسة, لقد كان المشهد في البيت مخيفا, لقد خرجت عن طورها. حيث عاد اليكس لحالته التي كان عليها مسبقا والتي اعتقدت الام انها انتهت. قالت الام (هل تعتقد انه حمام السباحة؟) لقد كانت مصيبة في ذلك. فبالرغم من ان انس قد احب السباحة الا ان شيئا قد حدث الان جعل السباحة مثل الجحيم لاليكس.وفي بقية الفصل الدراسي جربنا كل شيء نعرفه. فقد وفرنا عددا من الالعاب المائية في المدرسة,وجربنا قصصا حول الذهاب الى المسبح ووضعنا الفلين على جوانب بركة السباحة لمنع الانزلاق, ووضعنا نظاما للمكافآت وقللنا المتطلبات, بل واوقفنا جميع المتطلبات, لقد امطرنا افكاراً. ومع ذلك سنتمر اليكس في كل يوم اربعاء يهاجم كل من يقترب منه , يبكي باستمرار حتى الغداء.وفي احد ايام الاربعاء اتصلت والدة اليكس قبل بدء الدراسة وقالت ( هل يمكن ان ننسى ذلك ؟) تقصد درس السباحة – المترجم – وقد وافقنا, لان الفائدة التي نحققها من درس السباحة لم تكن تساوي الالم الذي تسببه لاليكس.فاليكس لم يستخدم مطلقا حمام السباحة بشكل مستقل ولم يستمتع مطلقا بتلك التمارين ولم يشارك فيها بفرح,ومع انه كان بصحة جيدة الا انه كان يلاحظ عليه التوجع صباح كل يوم أربعاء. لقد قررنا وقف دروس السباحة لاليكس ومباشرة تحول صباح يوم الاربعاء الى صباح اكثر هدوءاً, واكثر انتاجية. والآن أليكس لا يعرف السباحة. فهل فعلنا الشيء الصحيح؟

    القصة الثانية:
    عمران لا يحب السباحة, لكنه يحب ماندي .... وعندما تاتي ماندي الى درس السباحة فانها تمسك بيده وتتجول حول حمام السباحة بطريقة عفوية, تغني له اثناء ذلك, وبعد اسبوعين من عمل هذه الحركات اصبحت تضع طرف قدمها في الماء بين الفينة والاخرى. وفي الاسبوع التالي جثت على ركبتيها وبللت يديها بالماء. لقد بدا عمران بالتكيف.

    في الاسبوع التالي جلست ماندي على حافة البركة وبدأت بتحريك اقدامها في الماء.وبعد عدة اسابيع نزلت الى وسطها في الماء, فتبعها عمران و ما هي الا لحظة حتى تولى القيادة. بعد مرور عدة اسابيع اصبح اكثر جراة حتى اصبح يرشق نفسه بالماء .

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة أغسطس 22, 2014 5:40 pm