التـــوحد..


    قصة عن التوحد

    شاطر

    امونه

    المساهمات : 27
    تاريخ التسجيل : 21/10/2010

    قصة عن التوحد

    مُساهمة  امونه في السبت نوفمبر 06, 2010 1:09 pm

    معالِجة توحّدية

    عندما كان ابني في الشهر الحادي والعشرين من العمر , تم تشخيص التوحد لديه ..

    حتى قبل أن يتم التشخيص , وبدءاً من شهره الحادي عشر شعرنا أن هناك أمراً ما ليس على ما يرام , ظننا في البداية أنه قد يكون مصاباً بالصمم لأنه لا يستجيب عندما نناديه باسمه , كانت أمه تتسلل من خلفه وتصفق بيديها بقوة قرب أذنيه آملة باستجابة .. ولكن دون فائدة , على الرغم من ذلك فإنه يأتي راكضاً عندما يسمع موسيقى برنامجه الفضل تأتي من الغرفة المجاورة , لم يبكِ يوماً إثر سقوطه على الأرض , ومن النادر جداً أن ينظر في عينيك ويبتسم .







    بعد تشخيص التوحد لدى طفلنا .. عشنا حالة من الإنكار دامت لحوالي الأسبوع , وبقينا في حالة من البكاء لحوالي الأسبوعين , وأخيراً وجهنا الواقع و قررنا أن نتعامل معه , وأن نعمل لخير طفلنا .

    اخترنا علاجاً يعرف باسم تحليل السلوك التطبيقي ABA (Applied Behavior Analysis) . في هذا البرنامج , تأتي المعالِجة إلى منزلنا من 4- 6 ساعات يومياً , ولخمس أيام في الأسبوع , المعالِجة عمرها 19 عاماً واسمها Kali, وما يجعل من Kali أمراً فريداً هي أن Kali مصابة بالتوحد . على الرغم من أنها توحدية , فهي تعمل كمعالِجة , وترتاد الجامعة في قسم علم النفس .





    عندما تقابلها لن تظنًّ أبداً أنها مصابة بالتوحد , فقط منطوية وخجولة قليلاً . ونحن نجدها في غاية التميز لأنها قادرة أن ترينا الصورة الأوضح عن العالم الذي يعيش فيه ابننا .

    في مقابلة مع Kali جرى الحديث الآتي :

    - أنت تعملين كمعالِجة للأطفال التوحديين , صحيح ؟

    - نعم .

    - كم عدد الأطفال الذين عملتِ معهم ؟

    - امممممممم .. ربما 300 .

    - هل تجدين نفسك تعانين من عائق في قدرتك على التفكير أو التعلم ؟

    - لا.

    - هل تجدين نفسك تعانين من عائق في التواصل العاطفي؟

    - نعم .

    - هل شعرت يوماً أن بإمكان الأطفال الذين عملت معهم أن يتجاوزوا حالتهم ويتحولوا إلى أشخاص منتجين في العالم الحقيقي .

    - نعم .. بالتأكيد .


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة سبتمبر 22, 2017 11:47 pm